العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

35 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا ، قال : وقال للمعلى بن خنيس : المذيع حديثنا كالجاحد له ( 1 ) . بيان : يدل على أن المذيع والجاحد متشاركون في عدم الايمان ، وبراءة الامام منهم ، وفعل ما يوجب لحوق الضرر ، بل ضرر الإذاعة أقوى ، لان ضرر الجحد يعود إلى الجاحد ، وضرر الإذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين ولعل مخاطبة المعلى بذلك لأنه كان قليل التحمل لأسرارهم ، وصار ذلك سببا لقتله ، وروى الكشي باسناده عن المفضل قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم قتل فيه المعلى فقلت له : يا ابن رسول الله ألا ترى إلى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم ؟ قال : وما هو ؟ قلت : قتل المعلى بن خنيس ، قال : رحم الله المعلى ، قد كنت أتوقع ذلك ، إنه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرنا ، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بحبل . 36 - الكافي : عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أذاع علينا حديثا سلبه الله الايمان ( 2 ) . بيان : " سلبه الله الايمان " أي يمنع منه لطفه ، فلا يبقى على الايمان . 37 - الكافي : عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عند ( 3 ) . بيان : كأن المعنى أنه مثل قتل العمد في الوزر كما سيأتي في خبر آخر كمن قتلنا ، لا أن حكمه حكم العمد في القصاص وغيره . 38 - الكافي : عن يونس ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : يحشر العبد يوم القيامة وما ندي دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 370 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 370 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 370 .